تشهد صناعة الألعاب الرقمية في الأردن نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، مع تقارير تشير إلى أن القطاع يسجل معدل نمو سنوي يقارب 11.5%، ما يعزز مكانة المملكة كأحد المراكز الصاعدة لصناعة الألعاب في منطقة الشرق الأوسط.
وتشير البيانات إلى أن سوق الألعاب في الأردن بلغت قيمته نحو 312.8 مليون دولار في عام 2024، مع توقعات بأن يتضاعف تقريباً ليصل إلى نحو 626.9 مليون دولار بحلول عام 2030، مدفوعاً بزيادة انتشار الألعاب على الهواتف الذكية ونمو قطاع تطوير الألعاب المحلي.
الأردن كمركز إقليمي لصناعة الألعاب
يرى خبراء الصناعة أن الأردن يمتلك مقومات مهمة تؤهله ليصبح مركزاً إقليمياً لصناعة الألعاب، من بينها وجود مجتمع تقني نشط، وتوافر المواهب في مجالات البرمجة والتصميم الرقمي، إضافة إلى مبادرات حكومية لدعم الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال في القطاع.
كما تعمل الحكومة الأردنية على تنفيذ استراتيجية وطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية تهدف إلى دعم الشركات الناشئة وجذب الاستثمارات الدولية وتوفير فرص عمل للشباب في هذا المجال. وتشير الخطة إلى إمكانية خلق آلاف الوظائف الجديدة وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد المحلي.
دور الشركات المحلية في تطوير القطاع
تلعب الشركات الأردنية دوراً مهماً في دفع نمو الصناعة، ومن أبرزها شركة ميس الورد (Maysalward) التي تُعد من أوائل استوديوهات تطوير ألعاب الهاتف المحمول في الشرق الأوسط منذ تأسيسها عام 2003 في عمّان.
وقد عملت الشركة على تطوير ألعاب مستوحاة من الثقافة العربية مثل ألعاب الورق التقليدية، إضافة إلى التركيز على تعريب الألعاب وتطوير تجارب تناسب اللاعبين في المنطقة، ما ساعدها على الوصول إلى جمهور واسع في الشرق الأوسط والعالم.
كما يشير مختصون في الصناعة إلى أن شركات الألعاب الأردنية بدأت أيضاً في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين تجربة اللعب وتطوير أنظمة أكثر تفاعلية داخل الألعاب.
مستقبل صناعة الألعاب في الأردن
مع استمرار نمو السوق الإقليمي للألعاب وازدياد الطلب على المحتوى العربي، يتوقع محللون أن يلعب الأردن دوراً أكبر في تطوير الألعاب الموجهة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويعتقد خبراء الصناعة أن الاستثمار في التدريب والتقنيات الجديدة قد يساعد الأردن على ترسيخ موقعه كمركز إقليمي لصناعة الألعاب، خصوصاً مع وجود شركات محلية رائدة ومواهب شابة تعمل في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي.
